قوله رحمهالله : «فإن تصرّف بركوب أو سكنى أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل ويقاص والمئونة ، فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليا قيل : يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل : الأرفع».
أقول : يريد أنّه يضمن بالتصرّف بالأشياء المذكورة اجرة السكنى والركوب ومثل اللبن ، فإن تلف الرهن بعد تصرّفه ضمن القيمة إن كان من ذوات القيم.
واختلف الفقهاء في وقت اعتبار قيمته متى هو؟ قال الشيخان : يوم التلف (١).
وقال ابن الجنيد : فإن تعدّى المرتهن في الرهن واستهلكه ضمن أرفع القيم من يوم استهلاكه الى أن يحكم عليه بقيمته (٢).
وأمّا القول : بأنّ عليه القيمة يوم قبضه فشيء نقله المصنّف وابن سعيد (٣) ، ولم نقف على ذلك إلّا من نقلهما.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم دخول المتجدّدة إلّا مع الشرط».
أقول : اختلفوا في نماء الرهن إذا تجدّد بعد الارتهان وكان منفصلا كالولد
__________________
(١) المقنعة : كتاب التجارة باب الرهون ص ٦٢٣ ، النهاية ونكتها : كتاب التجارة باب الرهون وأحكامها ج ٢ ص ٢٤٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون وتوابعها في الرهن ص ٤١٧ س ٦.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب الرهن الخامس في المرتهن ج ٢ ص ٨٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
