يده ، فانّ اليد تقتضي ثبوت حقّ صونا لفعل المسلم عن العدوان. واحتمل تقديم قول الراهن ، لأنّه اختلاف في فعله ـ أعني إذنه ـ وهو ينكر فيكون القول قوله ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «اليمين على من أنكر» (١) ولأصالة عدم الإذن.
قوله رحمهالله : «ولو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرّد به ولا ببعضه ، ولو سلّمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ، ويحتمل أن يضمن كلّ منهما الجميع ، ففي استقراره على أيّهما إشكال».
أقول : لو سلّم أحد العدلين اللذين وضع الرهن عندهما العين المرهونة إلى الآخر ضمن النصف قطعا لتفريطه فيه ، ويحتمل أن يضمن كلّ منهما الجميع. أمّا المسلّم فلتفريطه في العين بتسليمها الى الآخر منفردا والمالك لم يرض به ، وأمّا الآخر فلأنّ قبضه للعين بانفراده وإمساكه لها وحده غير مأذون فيه ، وحينئذ لو تلفت كان للمالك الرجوع بالجميع على أيّهما شاء. وهل استقرار الضمان على من أغرمه المالك أو على من حصل التلف في يده؟
ويحتمل الأوّل ، لأنّ المالك قد ثبت له جواز الرجوع على من شاء منهما بالجميع ، فإذا رجع عليه لم يكن له الرجوع على الآخر بشيء ، لأنّ رجوعه عليه بما غرم على خلاف الأصل ولتساويهما في ذلك.
ويحتمل الثاني ، لأنّ وجوب القيمة انّما لزم بسبب التلف الحاصل في يد الممسك
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٧٢ ج ١ ص ٢٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
