وأجاب المصنّف عن استدلالهم بالآية انّها غير دالّة على مطلوبهم ، لأنّها سيقت للإرشاد ، وأيضا فإنّ مفهوم الخطاب ليس حجّة.
سلّمنا ، لكنّه دليل لنا ، لأنّه لو كان شرطا لما حسن وصف الرهون بكونها مقبوضة ، لأنّها لا تكون رهنا إلّا إذا كانت مقبوضة ، كما لا يحسن أن يقال : فرهان مقبولة ، وعن الرواية بضعف السند.
قوله رحمهالله : «وهل له المطالبة به؟ إشكال».
أقول : من حيث إنّ الرهن وثيقة ، ولا تتمّ فائدتها بدونه ، فكان له المطالبة به.
ومن أصالة عدم الاستحقاق.
قوله رحمهالله : «والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا ، ويحتمل الضمان ، لأنّ الابتداء أضعف من الاستدامة ، ويمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدّى المرتهن فيه ، لئن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى».
أقول : يريد انّه لو رهن العين المغصوبة عند الغاصب صحّ ، وهل يزول عنه الضمان بمجرّد العقد أم لا؟ الأقرب عند المصنّف زواله ؛ لأنّه بعد العقد مأذون له في إمساكه فتكون يده يد أمانة ، بخلاف ما قبل الرهن ، لأنّه لم يكن مأذونا له في الإمساك ، بل كانت يده يد عدوان.
والاحتمال المشار إليه مذهب الشيخ في الخلاف قال : لأنّه كان مضمونا عليه من قبل ، والأصل بقاؤه ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ١٧ ج ٣ ص ٢٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
