قوله رحمهالله : «ويجب في النيّة القصد الى رفع الحدث ، أو استباحة فعل مشروط بالطهارة والتقرب الى الله تعالى ، وأن يوقعه لوجوبه أو لندبه لوجههما على رأي».
أقول : يجب عند المصنّف في نيّة الطهارة القصد بها الى الأمور الأربعة ، أعني رفع الحدث ، أو الاستباحة والتقرب الى الله تعالى ، وأن يوقعها لوجوبها أو لندبها ، أو لوجههما.
وقال في المبسوط : كيفيّتها أن ينوي رفع الحدث ، أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّا بطهارة (١). والظاهر أنّ مراده ذلك مع نيّة الوجوب أو الندب والتقرب ، فيكون حينئذ هو الذي اختاره المصنّف.
وقال أبو الصلاح : حقيقة النيّة العزم عليه ـ يعني : الوضوء بصفاته المشروعة ـ لرفع الحدث واستباحة الصلاة لوجوبه قربة الى مكلّفة سبحانه (٢).
وقال في النهاية : بالاكتفاء بنيّة القربة (٣). وابن سعيد زاد عليها الوجوب أو الندب لا غير (٤).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطهارة وجوب النيّة في الطهارة ج ١ ص ١٩.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في النجاسات ص ١٣٢.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب آداب الحدث و. ص ٢٢٠.
(٤) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الوضوء ص ٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
