قوله رحمهالله : «ومع يساره إشكال».
أقول : لأنّا قد بيّنا أنّه مع إعساره يجوز البيع وهنا لا يجوز البيع ، فالرهن هنا أشكل ، لأنّ فيه تعريضا للبيع الممنوع منه.
ومن أنّه ليس بيعا ولا إخراجا لها عن الملك.
قوله رحمهالله : «وغير الثمن أشدّ إشكالا».
أقول : من حيث إنّه أبعد عن المقتضي لجواز البيع المستلزم لجواز التعريض له ـ أعني الرهن.
ومن حيث إنّ الرهن ليس إخراجا لها عن ملكه كما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ويصحّ رهن الأمّ دون ولدهما الصغير وإن حرّمنا التفرقة ، وحينئذ إمّا أن تباع الأمّ خاصّة ويقال : تفرقة ضرورية ، أو نقول :
يباعان ثمّ يختصّ المرتهن بقيمة الأمّ فتقوّم منفردة ، فإذا قيل : مائة ومنضمّة فيقال : مائة وعشرون فقيمة الولد السدس. ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقلّ قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر».
أقول : وجه هذا الاحتمال انّه كما يوجب تقويم الامّ بانفرادها لاختصاص المرتهن بقيمتها كذا يقوّم الولد أيضا بانفراده ، فكان مجموع الثمن ثمن الاثنين يتعلّق بكلّ واحد منهما بانفراده حقّ غير الحقّ المتعلّق بالآخر ، فوجب بسط الثمن على قيمة
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
