وما ذكره المصنّف في الكتاب هو قول الشيخ رحمهالله في النهاية (١) والمبسوط (٢) والخلاف (٣) ، وبه قال ابن البرّاج (٤).
وقال أبو الصلاح : وإذا انعقد البيع ولم يتقابضا واختلفا في مقدار المبيع أو الثمن وتعذّرت البيّنة لزم كلّا منهما ما أقرّ به وحلف على ما أنكره ، وفسخ البيع أولى (٥).
قوله رحمهالله : «ولو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض».
أقول : هذا تفريع على ما ذكره من احتمال تحالف المتبايعين عند اختلافهما في مقدار الثمن ، فإذا تحالفا وفسخ البيع والسلعة تالفة وجبت القيمة ، ومتى تعتبر؟ يحتمل يوم التلف ، لأنّه وقت تعيين القيمة ، ويحتمل يوم القبض ، لأنّه وقت دخولها في ضمان المشتري.
قوله رحمهالله : «فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيستردّ المشتري القيمة».
أقول : يريد أنّه على تقدير التحالف وفسخ البيع لو كان قد تلف بعض المبيع أو تعيّب رجع البائع بالموجود وبأرش العيب وبقيمة التالف ، فلو كان قد تعلّق به حقّ
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج ٢ ص ١٤٢ ـ ١٤٣ ـ ١٤٤.
(٢) المبسوط : كتاب البيوع فصل في تفريق الصفقة ج ٢ ص ١٤٦.
(٣) الخلاف : كتاب البيوع المسألة ٢٣٦ ج ٣ ص ١٣٧.
(٤) المهذّب : كتاب البيوع باب بيع المعيوب ج ١ ص ٣٩٣.
(٥) الكافي في الفقه : فصل في عقد البيع وشروطه ص ٣٥٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
