أقول : لو كان الخيار مشتركا بين البائع والمشتري وأعتق المشتري الجارية والعبد في مدّة خياره نفذ عتق الجارية ، لأنّ له فسخ البيع ، وبعتق الجارية يكون قد فسخ البيع فيها ، فينفذ على ما ذهب إليه المصنّف. خلافا للشيخ (١) حيث ذهب الى أنّه إذا تصرّف في مدّة الخيار لا يكون ذلك فسخا صحيحا حتى يقدّم الفسخ ثمّ يتصرّف.
قوله رحمهالله : «لو قبّلت الجارية المشتري فالأقرب انّه ليس بتصرّف ، وان كان مع شهوة إذا لم يأمرها».
أقول : لأنّ الفعل لم يصدر منه ولا منها بأمره ، والتصرّف المسقط للخيار انّما هو ما يصدر عن المشتري.
قوله رحمهالله : «ليس للمشتري الوطء في مدّة الخيار المشترك أو المختصّ بالبائع على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّها ملكه فجاز له ذلك.
ومن أنّه ربّما حبلت فيمنع استيلادها من فسخ البائع العقد.
واعلم أنّ المصنّف قد صرّح من قبله بالجواز فقال : لو باع المشتري أو وهب أو وقف في مدّة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلّا بإذن البائع ، وكذا العتق على إشكال.
نعم له الاستخدام والمنافع والوطء ، فصرّح بجواز الوطء من غير تردّد ، وهنا قد منع من الوطء على إشكال.
__________________
(١) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الخيار ج ٢ ص ٨٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
