صدق المفهوم عرفا كما يبيّن له مقتضى الأصل عند الشكّ في الصدق من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة.
السّابع : أنّ ظنّ الفقيه في حال المصداق المردّد فيما تعلّق الحكم بالموضوع العرفي إن كان فيما يرجع الشك في الصّدق إلى الشك في المفهوم فيبني اعتباره على اعتبار الظن المطلق في اللّغات ، أو الأحكام ، سواء تعلق بالصدق ، أو بالعدم.
وإن كان فيما يرجع إلى الشكّ من جهة الأمور الخارجيّة فيحكم بعدم اعتباره ، وإن قيل بحجيّة الظن في اللغات ، أو الأحكام على ما أسمعناك شرح القول في الجزء الأول من التعليقة (١).
إذا عرفت ما قدّمناه لك من الأمور علمت : استقامة ما أفاده شيخنا الأستاذ العلامة قدسسره في الاعتراض على القائل بكونهما من الحقائق العرفيّة ـ فيرجع إلى العرف في تشخيص مصداقهما ـ من أن تحديد المفهوم العرفي بتعسّر العد وعدمه (٢) ـ مضافا إلى عدم استقامته في نفسه ، وإلى أن الإرجاع إلى العرف إنّما يستقيم فيما كان مدرك الحكم فيهما نقل الإجماع على الحكم المشهور فيهما ، أو تحصيل الإجماع من فتاوي من عبّر عن موضوع المسألة باللفظين ، لا ما إذا كان
__________________
(١) بحر الفوائد : ج ١ / ١١١ فصاعدا.
(٢) كما عن الشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٢٤ ، والمحقّق الثاني في حاشية الإرشاد المخطوط : ٤٠ وكذا جامع المقاصد : ج ٢ / ١٦٦ وهو المحكي عن الفاضل الميسي كما في مفتاح الكرامة : ج ٢ / ٢٥٣ وصريح سيّد المدارك في مداركه : ج ٣ / ٢٥٣.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
