الوضعي لأنها الأصل في كل عقد أو إيقاع شكّ في صحّته وفساده ، فيحكم بكون العقد المردّد في الفرض فاسدا بالنظر إلى الأصل المذكور لا كونه ربويّا.
فلا يقال : إن الشك في الحليّة والحرمة في الفرض مسبّب عن الشكّ في كونه ربويّا فإذا حكم بفساده فلا يجري أصالة الإباحة لما عرفت : من أن الحكم بالفساد غير الحكم بكونه ربويّا وإن كان ملازما له بحسب الواقع ، إلاّ أنه لا يثبته فلا يترتّب على أصالة الفساد الحكم بالحرمة حتى يمنع من جريان أصالة الإباحة ، كما لا يجوز القول بأن إباحته ملازمة لعدم كونه ربويّا فإذا حكم بالإباحة من جهة الأصل ، فيحكم بصحّته ؛ نظرا إلى ما عرفت هذا.
مضافا إلى أن فساد المعاملة الربويّة لا يلازم حرمتها ، بل يجامع إباحتها ، ولذا يحكم بفسادها في حق القاصر بالجهل ، أو النسيان ، بل يحكم بفسادها في حق الصغير أيضا على القول بصحة معاملاته في الجملة ، فلا ملازمة بين الإباحة والفساد.
نعم ، أصالة الفساد حاكمة على أصالة الإباحة بالنسبة إلى التصرّفات المترتّبة على المعاملة المذكورة ؛ حيث إن الشكّ في حليّتها وحرمتها مسبّب عن الشكّ في الصحّة والفساد ، فلا يجري أصالة الإباحة بالنسبة إليها بعد جريان أصالة الفساد.
لا يقال : جواز إيقاع العقد وإن لم يكن ملازما لصحّته كلّيّة وإلاّ لما جاز
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
