إلى الأفعال المحرّمة في حقّ الحائض بالنسبة إلى الزوج ؛ للعلم بارتفاع الحالة السابقة بالنسبة إلى ذلك الزمان ، وإن لم يجز معه الرجوع إلى استصحاب الحيض أيضا ؛ نظرا إلى اعتبار سبق المتيقّن على المشكوك في جريان الاستصحاب ، وإن لم يعتبر فيه سبق اليقين على الشكّ والموجود في الفرض العلم بتحقّق الحيض المتردّد بين الدم الموجود والسّابق المعدوم فلا علم بوجود المتيقّن في السّابق.
نعم ، قد يقال : بأن لازم القول بالأخذ بالضدّ في مسألة الشكّ في تقدّم الحدث والطهارة وأشباهها فيما كانت الحالة السّابقة معلومة الحكم بجريان استصحاب الحيض في المقام ، فتدبر.
لكنّه ضعيف كما فصّل في محلّه وسننبّه عليه في باب الاستصحاب لما عرفت : من عدم تحقّق شرط الجريان.
وأمّا بالنسبة إلى الزوجة فيرجع إلى استصحاب الطهر بالنسبة إلى السابق على المقدار المزبور فيما كان الدم مردّدا بين الحيض وغير الاستحاضة من الدماء التي لا أثر لها في الشرع ، فتبني على وجوب الصّلاة عليها وإباحة ما تحرم على الحائض.
وأمّا لو كان مردّدا بين الحيض والاستحاضة ، فمقتضى القواعد الجمع بين
__________________
لم يتمسّك باستصحاب الحيض وتمسك بأصالة الإباحة فتدبّر » إنتهى.
أنظر حاشية فرائد الأصول : ج ٢ / ٣١٣.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
