نظرا إلى كون الواجب مطلقا بالنسبة إلى وقته ، وإن كان مطلقا لا مشروطا على ما عرفت الإشارة إليه.
وشرح القول في ذلك يطلب ممّا كتبناه في ذلك المبحث ، فلا فرق في الحكم بوجوب الاحتياط بين القسمين في المسألة كما أنه لا معنى للفرق بناء على المنع المذكور بين الأمثلة أيضا كما هو ظاهر.
تنبيه : اعلم أن ما ذكرنا من الكلام كلّه إنّما هو بالنسبة إلى المتدرّجين بحسب الوجود ، وأمّا الموجودان في الحال مع عدم إمكان ارتكابهما دفعة فلا تعلّق لهما بالمقام أصلا ؛ فإنه لا إشكال في الحكم بوجوب الاجتناب والاحتياط عنهما للعلم بتوجّه الخطاب التنجيزي إلى المكلّف والحال هذه.
وهذه المسألة في كمال المشابهة لمسألة الاضطرار إلى واحد غير معيّن من أطراف الشبهة التي قد عرفت تحقّق الخطاب التنجيزي بالنسبة إليها ، بل هي أولى منها ؛ نظرا إلى ما عرفت من الشبهة فيها وإن كانت مندفعة عندنا بما عرفته في تلك المسألة.
ثمّ إنه على القول بعدم وجوب الاحتياط في الموجودين تدريجا مطلقا أو في الجملة ، فلا إشكال في جواز المخالفة القطعيّة فيما إذا اقتضى الأصل في المسألة ذلك ؛ لأن المانع عن الحكم بجوازها العلم بتنجّز الخطاب المفروض عدمه.
وبعبارة أخرى : الممنوع عقلا : المخالفة القطعيّة للخطاب المنجّز لا مطلقا ،
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
