الكريّة على الملاقاة في الاعتصام من قوله عليهالسلام : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء ) (١) ، ( أو لم يحمل خبثا ) (٢) ، كما في بعض الروايات ، وإن كانت الاستفادة نظريّة وإلاّ حكم بتعارضهما والرجوع إلى القاعدة من حيث إن المقتضي المقارن لوجود المانع لا يعلم تأثيره ، كما أنه لا يعلم تأثير المانع أيضا فيتعارض الأصل من الجانبين فتأمل. وكذا حكم غير واحد في غسل محل النجس بماءين مشتبهين بعد الحكم بتساقط أصالتي عدم سبق كل من الظاهر والنجس وتقدّم الغسل به إلى قاعدة الطهارة لعدم كونها في مرتبة الأصلين.
وإن كان هناك قولان آخران ؛
أحدهما : الحكم بنجاسته من حيث جريان استصحاب النجاسة ولو بالنسبة إلى الكلي الغير المعلوم الزوال وإن علم بارتفاع بعض خصوصياته.
__________________
(١) الكافي الشريف : ج ٣ / ٢ باب « الماء الذي لم ينجسه شيء » ـ ح ١ ، والفقيه : ج ١ / ٩ باب « الوضوء عن سؤر الدواب » ـ ح ١٢ ، والاستبصار : ج ١ / ٦ باب « مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء » ـ ح ١ ، والتهذيب : ج ١ / ٣٩ باب « آداب الأحداث الموجبة للطهارة » ـ ح ٤٦ ، عنها وسائل الشيعة : ج ١ / ١٥٨ باب « عدم نجاسة الكر ... » ـ ح ١.
(٢) تهذيب الأحكام : ج ١ / ٢١٨ باب « المياة وأحكامها ... » في ذيل ـ ح ٩ ، وعوالي اللئالي : ج ١ / ٧٦ الفصل الرابع : فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد ـ ح ١٥٦ ، عنه مستدرك الوسائل : ج ١ / ١٩٨ باب « عدم نجاسة الكر من الماء ... » ـ ح ٧.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
