هو الموضوع المحلّل المفروض وجوده قطعا على سبيل الإجمال ، وكونه منطبقا عليه.
ثانيهما : أن يكون مسوقة للدلالة على وجوب البناء على كون المشكوك هو الحلال واقعا وكونه موضوعا محلّلا في نفسه كذلك لا كونه الموضوع المحلّل المفروض وجوده والفرق بينهما غير مخفيّ على المتأمل.
إذا عرفت هذا فنقول :
إن أراد الخصم من قوله : هو المعنى الأوّل ، ففساده وورود ما ذكره ( دام ظلّه ) عليه غير خفيّ على ذي مسكة ؛ لكنّه لا يقول به قطعا وليس بمراد له جزما ، كيف! ولازمه تخصيص دلالة الأخبار بناء عليه بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي.
وإن أراد المعنى الثاني ، فلا إشكال في صحته ؛ لأنه معنى عدم الاعتناء باحتمال الحرمة كما لا يخفى ، وهو يكفي في إثبات دعواه على تقدير تمامية المقدّمة الثانية ؛ فإنه إذا فرض وحدة الشك في الشبهة المحصورة فمن اللّوازم العقليّة للحكم بحلّيّة بعض أطرافها والبناء على كونه حلالا واقعا هو البناء على حرمة الآخر ، فهذا المعنى إنّما يحصل من فرض وحدة الشك لا من جهة دلالة الأخبار عليه فتأمل.
وأمّا ما ذكره في منع المقدّمة الثانية فبيانه : أن مقابل احتمال الحلّية في كل
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
