ثانيها : الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة المحققة والمنقولة من الخاصة والعامّة ، بل لو ادّعى أحد الإجماع المحقق في المسألة بملاحظتها والفتاوى المحصّلة له بالتتبع ، يصدّق في دعواه ، بل لو ادّعى الاتفاق من غير صاحب « المدارك » كان مصدّقا ؛ لأنّ المحكيّ عن العلامة قدسسره الرجوع عما ذكره (١) ، بل هو المحكي عن السيّد في « المدارك » في « باب الصلاة » (٢) أيضا.
وبالجملة : دعوى الإجماع في المسألة ليست ببعيدة كلّ البعيد بعد ملاحظة ما عرفت.
ثالثها : الأخبار المستفيضة التي عرفتها وفيها الصحاح وغيرها ، بل نفى شيخنا قدسسره في « الرسالة » التي أفردها في المسألة ـ البعد عن دعوى تواترها معنى (٣) ، أو احتفافها بالقرائن الموجبة للقطع بصدورها التي منها الإجماعات المعتضدة بالشهرة العظيمة هذا.
وقد أورد على التمسّك بها بوجهين :
أحدهما : ما يرجع إلى المنع عن التمسّك بها في المسألة مع تسليم صحتها سندا ودلالتها على المدّعى.
__________________
(١) حكاه السيّد المجاهد قدسسره في مفاتيح الأصول : ٣٤٦.
(٢) مدارك الأحكام : ج ٣ / ٢٣٨ في مسألة كراهة الصلاة وبين يدي المصلّي مصحف مفتوح.
(٣) رسالة في القاعدة التسامح في أدلة السنن : ١٤٢.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
