انحاء الحركة ، فانها تختلف سرعة وبطوءا ، طولا وقصرا ، فإن المقدمية تجرى فى مجموع الحركة المترتب عليها الخروج ، سواء فرض الرجل واقفا شفير المكان الغصبى ، او بعيدا عنه بمقدار يفتقر تحقق الخروج عنه الى طى مقدار من المسافة ، فان الفرضين يشتركان فى المقدمية او الاتحاد على الوجهين.
والحاصل ان الغصب والتخلص عنه بالخروج من واد واحد ، فان كان الغصب من مقولة الاين كان الخروج كذلك ، وكانت الحركة التى هى عبارة عن تبدل الاكوان متحدة مع الخروج ، اذ ليس الخروج الا كون الجسم فى مكان بعد كونه فى مكان آخر وهو بعينه الحركة ، وان كان الغصب من مقولة الفعل اى اشغال المحل الغصبى كان الخروج افراغه واشتغال غيره ، وتكون الحركة على هذا امرا مغايرا للخروج ، لان تبدل الاكوان الذى هو معنى الحركة ليس بعينه الافراغ والاشغال ، بل انما هى سبب لهما فتكون حينئذ مقدمة للخروج ، وكيفما كان لا بد له من الخروج وهذه الحركة المحققة للخروج واجبة عليه عقلا ، اما بمناط المقدمية او ارتكابا لأقل القبيحين ، وهذا لا اشكال فيه وانما الاشكال فى ان هذه الحركة محبوبة او ليست كذلك؟.
وتظهر الثمرة فيما لو اراد الصلاة فى حال الخروج ، فانه بناء على محبوبية مثل هذه الحركة الخروجية يجوز له الصلاة تامة الافعال بمقدار لا يؤدى الى المكث الذى يزيد على اصل الخروج ، وهو لا يسع زيادة على صلاة الغريق فلا محصل لهذه الثمرة الا عدم التزاحم فى صورة المحبوبية ، وبناء على عدمها لا بد له من الاقتصار على صلاة الغريق كما تقدم.
وربما يوجه القول بالمحبوبية بأن المحرم هو الاختيارى وليس مثل هذا الكون فى هذا الحال اختياريا اذ لا يستطيع تركه فى هذا
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)