أقول : وجه القرب أنّ الشارع أقام الارتماسة الواحدة مقام غسل الرأس ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر وقد فعل فيكون مجزئا ، ولأصالة براءة الذمّة من وجوب الترتيب خرج منه ما عدا الارتماس ، لوجود النصّ فيه ، فيبقى الباقي على الأصل.
قوله رحمهالله : «وأقل واجب الكفن للرجل والمرأة ثلاثة أثواب : مئزر وقميص وإزار على رأي».
أقول : هذا مذهب أكثر أصحابنا كالشيخ (١) ، وابن البرّاج (٢) ، والمرتضى (٣) ، وابن إدريس (٤).
وقال سلّار : الواجب قطعة واحدة والباقيتان سنّة (٥).
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة ما لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث».
أقول : قد تقدّم انّ المختار عنده في الوضوء اشتراط نيّة رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة ، فإذا نوى بالوضوء القربة لا غير لم يجز له الدخول
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب تغسيل الأموات و. ج ١ ص ٢٤٣ ، والمبسوط : كتاب الجنائز ج ١ ص ١٧٦.
(٢) المهذّب : كتاب الطهارة باب الأكفان والتكفين ج ١ ص ٦٠.
(٣) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : كتاب الجنائز فصل في غسل الميّت ص ٥٠ وفيه : «مئزر وقميص ولفافة».
(٤) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و. ج ١ ص ١٦٠.
(٥) المراسم : كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص ٤٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
