قوله رحمهالله : «وفي الحنوط إشكال».
أقول : يريد أنّه إذا وجد الصدر كان حكمه حكم الميّت في وجوب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، أمّا الحنوط فانّ فيه إشكالا.
ينشأ من الاتفاق على أنّ الصدر كالميّت في جميع أحكامه ، ومن جملتها وجوب تحنيطه فكان تحنيطه واجبا.
ومن أنّ محلّ الحنوط الواجب هو المساجد السبعة ، وهي مفقودة في الصدر ، فيسقط وجوب التحنيط لانتفاء محلّه.
قوله رحمهالله : «وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال».
أقول : منشأه انّ كلّ ميّت مسلم أو بحكمه يجب أن يغسّله المسلم قبل الدفن مع الإمكان وقد أمكن فيغسله المسلم.
ومن أنّ الشارع أمر بأن يغسّله الكافر عند فقد المسلم وقد فعل ، والأمر يقتضي الاجزاء.
قوله رحمهالله : «ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال».
أقول : منشأه أنّه بدل عن غسل الميّت ، ولهذا يجب أن يحنّط ويكفّن فيكون كمبدله ثلاثا ، لوجوب مساواة البدل للمبدل منه.
ومن إطلاق الأمر بالاغتسال وبالمرّة الواحدة يتحقّق الامتثال ، لأصالة عدم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
