وقال الشيخ : فتقضي صوم عشرة ، لأنّ أكثر أيام الحيض عشرة (١).
قوله رحمهالله : «وصوم يومين أوّل وحادي عشر قضاء عن يوم ، وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني والثاني عشر ، ويجزئها عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني وقبل الحادي عشر».
أقول : من جملة الثمانية المشار إليها احتياطا أنّها إذا أرادت قضاء يوم بيقين ، قال الشيخ ـ بناء على قوله ـ : إنّها تختار يوما فتصومه قضاء ، ثمّ تصوم الحادي عشر بالنسبة إليه ، فيكون أحدهما ـ على قوله ـ واقعا في الطهر.
وعلى ما اختاره المصنّف من التلفيق يمكن ابتداء حيضها في بعض اليوم الأوّل ويمتدّ الى بعض الحادي عشر فيبطلان جميعا ، بل تضيف إليهما الثاني والثاني عشر فيكون أربعة عشر يوم ، ولا ريب في استحالة كون مجموعها واقعا في الحيض ، فلا بدّ فيها من يوم يكون طهرا فيصحّ.
وهذا صحيح ، لكن فيه زيادة صوم يوم لا حاجة إليه ، فلا تكلّف به ، لحصول يقين البراءة بدونه ، بأن تصوم يوما معيّنا تختاره ، ثمّ تصوم آخر متخلّلا بين الثاني والحادي عشر وتصوم الثاني عشر ، فإنّها يحصل لها صوم يوم بيقين في طهر متيقن ، وذلك لأنّ اليوم الأوّل إمّا أن يكون كلّه طهرا أو حيضا أو بعضه طهرا أو بعضه حيضا ، وعلى تقدير كون كلّه حيضا إمّا أن يكون أوّل الحيض أو وسطه أو آخره ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطهارة فصل في ذكر الحيض. ج ١ ص ٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
