أقول : القائل بالاستئناف مع زوال العذر هو قول الشيخ في المبسوط (١) ، وقد تقدّم وجه الاشكال.
قوله رحمهالله : «وإلّا فلا التفات في الوضوء والمرتمس والمعتاد على إشكال».
أقول : يريد انّه إذا شكّ المكلّف في شيء من أفعال الطهارة بعد انصرافه من حال الطهارة فأمّا أن يكون المشكوك فيه من أفعال الوضوء ، أو من أفعال الغسل.
ففي الوضوء لا يلتفت ، لورود النصّ فيه ، وهو قول الصادق عليهالسلام فيما رواه عنه عبد الله بن أبي يعفور قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه (٢).
ولأنّ الأصحاب أفتوا بذلك معلّلين بأنّه لم تجر العادة بالانصراف عنه إلّا بعد إكماله.
وان كان في الغسل فامّا أن يكون مرتّبا أو مرتمسا ، والمرتب إمّا أن يكون عادته جارية بالموالاة بين أفعاله أو لا ، والأخير يجب عليه فعل المشكوك فيه قطعا.
وأمّا الأوّلان ـ أعني : المرتمس والمعتاد ـ فيحتمل عدم الالتفات فيهما ؛ لمشاركتهما المتوضّئ في أنّه لم تجر عادتهما بالانصراف إلّا بعد الإكمال.
ويحتمل فعل المشكوك فيه وما بعده ، لأنّ الأصل عدم فعل ما شكّ فيه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ٢٣.
(٢) تهذيب الأحكام : باب ٤ في صفة الوضوء ح ١١١ ج ١ ص ١٠١ ، وسائل الشيعة : ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٣٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
