أقول : الاحتمالات هنا ثلاثة :
أحدها : الإتمام ، لأنّ محلّ النيّة عند غسل الوجه ، وقد فعله على الوجه المشروع فيكون مجزئا.
والثاني : الإتمام بشرط أن ينوي الوجوب في باقي الأفعال التي يفعلها بعد دخول الوقت ، لأنّه حينئذ مكلّف بالطهارة على وجه الوجوب ، فلو فعلها بنيّة الندب أو استمرّ على نيّة الندب السابقة لكان قد أوقع الواجب بنيّة الندب ، وهو باطل.
الثالث : الاستئناف ـ وهو أقواها ـ ؛ لأنّ نيّة الندب غير كافية ، لما قلناه ، ونيّة الوجوب حينئذ يقتضي أن تكون الطهارة مبعّضة ، أي بعض اجزائها بنيّة الوجوب وبعضها بنيّة الندب ، وهو ظاهر البطلان ، فتعيّن الاستئناف ، ولأنّه أحوط.
قوله رحمهالله : «فان زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال».
أقول : يريد لو مسح على خفّ أو غيره لضرورة أو تقيّة صحّت طهارته ما دام السبب موجودا ، فإذا زال السبب ففي وجوب إعادتها لغيرها من الصلوات إشكال.
ينشأ من أنّها طهارة شرّعت للضرورة فتتقدر بقدر الضرورة وقد زالت.
ومن أنّها طهارة رفعت الحدث ولم يتعقبها حدث يزيلها فكان حكمها باقيا.
قوله رحمهالله : «وناذر الوضوء مواليا لو أخلّ بها فالأقرب الصحّة والكفّارة».
أقول : ناذر الوضوء مواليا إذا تعلّق نذره بزمان معيّن لو أخلّ بالموالاة فلا
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
