شكّ في وجوب كفّارة خلف النذر ، أمّا الوضوء فهل يصحّ أم لا؟ فيه وجهان :
أحدهما : عدم الصحّة ؛ لوقوعه على خلاف ما نذره ، وإخلاله فيه بالواجب فيكون باطلا.
وثانيهما : الصحّة ، وهو الأقرب.
ووجه القرب أنّ النذر لم يكن مقتضيا لوجوب الموالاة ، فإنّها قبل النذر كانت واجبة ، ومع ذلك لو أخلّ بها مع عدم جفاف السابق يكون وضوؤه صحيحا ، وانّما تكون فائدة النذر وجوب الكفّارة لو أخلّ بما نذره ، ونحن نقول به.
قوله رحمهالله : «والأشهر التحريم في الثالثة».
أقول : تحريم الغسلة الثالثة للوجه واليدين في الوضوء هو اختيار الشيخ (١) ، وابن بابويه (٢) ، وأبي الصلاح (٣) ، وابن إدريس (٤) ، وأكثر أصحابنا. خلافا لأبي علي ابن الجنيد (٥) ، والمفيد (٦) ، والحسن بن أبي عقيل (٧) ، حيث قالوا : هي تكلّف.
قوله رحمهالله : «ومسّ كتابة القرآن ، إذ يحرم مسّها على الأقوى».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء و. ج ١ ص ٢٣.
(٢) المقنع : كتاب الطهارة باب الوضوء ص ٤.
(٣) الكافي في الفقه : الفصل الثالث في أحكام الوضوء ص ١٣٢.
(٤) السرائر : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ١٠٠.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ٢٨٥.
(٦) المقنعة : كتاب الطهارة باب ٤ في صفة الوضوء ص ٤٩.
(٧) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة الوضوء ج ١ ص ٢٨٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
