والاحتمال الأوّل وإن كان محصّلا من كلامه إلّا انّ الأخير هو الصحيح ، لأنّه قد صرّح بأنّ الأقرب زوال الضمان عن هؤلاء بمجرّد الارتهان ، بخلاف الغاصب ، لأنّ ضمانه أخفّ من ضمانه.
قوله رحمهالله : «لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ، وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته؟ إشكال ، ينشأ من أنّ أيديهم يده».
أقول : هذا تفريع على اشتراط الرهن بالقبض ، وهو انّه ليس للمرتهن أن يستنيب الراهن في القبض ، لأنّه مقبوض في يده فيلزم تحصيل الحاصل (١). وأمّا جواز استنابته لعبد الراهن أو مستولدته ففيه إشكال ، ينشأ من مغايرتهما للراهن ، وممّا ذكره المصنّف.
واعلم انّ المصنّف اختار في التحرير جواز استنابة الراهن في القبض (٢) ، فعلى هذا لا إشكال في جواز استنابة عبده ومستولدته.
فإن قلت : كيف جوّز المصنّف في السلم أن يكون الواحد يقبض لنفسه من نفسه وهاهنا جزم بعدم الجواز؟
قلت : الفرق انّ الرهن وضعه شرعا لاستياق المرتهن وأحكام ماله بقبض الرهن ، وهذا المعنى لا يتحقّق مع كونه مقبوضا في يد الراهن.
قوله رحمهالله : «ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج».
__________________
(١) في م ١ : «في يده من قبل وتحصيل الحاصل محال» بدل «في يده فيلزم تحصيل الحاصل».
(٢) تحرير الأحكام : كتاب الرهن المقصد الثاني في الرهن ص ٢٠٢ س ٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
