مدّة خياره السلعة المنتقلة عنه بالبيع.
ومن انّه قبل الرجوع في الهبة ـ مثلا ـ تكون العين ملكا للموهوب ، ورهن ملك الغير بغير إذنه غير لازم ، بخلاف الزوج إذا رهن نصف الصداق قبل الدخول فإنّه باطل قطعا ، والفرق بينهما : انّ الرجوع هناك بحسب اختياره وإرادته بأيّ عبارة كانت ممّا يدلّ على الفسخ ، بخلاف تملّك نصف المهر المنتقل إلى الزوجة فإنّه ليس ارتجاعه بحسب إرادته ، بل يتوقّف على وجود السبب المملّك ـ أعني الطلاق الرافع للزوجية.
قوله رحمهالله : «لو رهن الوارث التركة وهناك دين فالأقرب الصحّة».
أقول : هذه المسألة مبنيّة على أصل يأتي إن شاء الله تعالى وهو : انّ التركة بموت المديون هل تنتقل الى الوارث أو تكون على حكم مال الميّت؟ الشيخ (١) وجماعة من الأصحاب على الثاني ، فلا يصحّ الرهن عنده ، لعدم الانتقال الى الوارث. والمختار عند المصنّف الأوّل فيصحّ ، لأنّه مالك ، لكن المصنّف عنده مع القول بالصحّة انّه إن قضى الحقّ وإلّا قدّم حقّ الديّان من التركة. فالحاصل الرهن عنده لازم من جهة الورثة لا مطلقا.
قوله رحمهالله : «ولو تعدّد المرتهن واتّحد العقد من الواحد فكلّ منهما مرتهن للنصف خاصّة ، وفي التقسيط مع اختلاف الدين إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
