قوله رحمهالله : «ولو جمع خمرا مراقا فتخلّل في يده ملكه ، ولو غصب خمرا فتخلّل في يده فالأقرب انّه كذلك».
أقول : لأنّه ليس مملوكا للمسلم حتى يكون ملكا للمأخوذ منه ، وقد تجدّد تخلّله في يد الآخذ فكان ملكا له ، كما يملكه لو كان مراقا فجمعه وتخلّل في يده.
قوله رحمهالله : «وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا وفيما زاد».
أقول : يريد لو استعار من غيره شيئا ليرهنه على مبلغ معيّن فرهنه على أكثر احتمل فيه وجهان :
أحدهما : البطلان مطلقا ، لأنّه عقد غير مأذون فيه ، فكان كعقد الفضولي للمالك إبطاله.
والآخر : البطلان فيما زاد عليه ، لأنّ الرهن يضمن المأذون فيه وغيره ، فيصحّ الرهن في المأذون فيه ، ويبطل فيما زاد عليه إذا أبطله المالك.
قوله رحمهالله : «وللمالك المطالبة بالفكّ عند الحلول ، وقبله إشكال».
أقول : منشأه أنّها عارية ، ومقتضاها جواز الرجوع فيها متى شاء ، فكان له الرجوع قبل الحلول.
ومن أنّه عقد لازم من طرف الراهن صدر بإذن المالك ، فلم يكن له المطالبة بالفكّ قبل الحلول.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
