قوله رحمهالله : «وهل للورثة التفريق؟ فيه نظر».
أقول : إذا انتقل الخيار إلى الورثة هل لهم أن يفترقوا فيطلب بعضهم الفسخ وبعضهم الإمضاء؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ لكلّ واحد خيارا ، وهو يقتضي ذلك.
ومن أنّهم انّما ورثوا خيار مورثهم ولم يكن له التبعيض فكذا الورثة.
والأقرب عند المصنّف المنع ، وان جوّزناه لو باع الواحد على اثنين وقلنا بجواز افتراقهما في الخيار ، إذ الفرق بينهما ظاهر ، وهو انّ الورثة ورثوا عن واحد لم يكن له التفريق ، بخلاف المشتريين ، فإنّ البائع ببيعه عليهما قد رضي بالتفريق ، لكونه في حكم عقدين.
قوله رحمهالله : «والمبيع يملك بالعقد على رأي».
أقول : ظاهر كلام الشيخ (١) يقتضي انّه انّما يملك بانقضاء الخيار.
قوله رحمهالله : «والأقرب صحّة العقود».
أقول : يريد لو باع من له الخيار ماله استرجاعه به ، كالبائع إذا كان قد اشترط الخيار لنفسه ثمّ باع أو وهب أو أعتق أو فعل المشتري ذلك في الثمن الذي شرط لنفسه فيه الخيار كان ذلك فسخا ، وهل تصحّ هذه العقود؟ الأقرب عند المصنّف
__________________
(١) الخلاف : كتاب البيوع المسألة ٢٩ ج ٣ ص ٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
