أقول : ينشأ من أنّه بالنسبة إلى الحال قد وجد فيه المقتضي لثبوت الخيار إلى ثلاثة أيام ، وهو انّ ثمنه لم يقبض ولا شرط تأخيره ولم يحصل قبض المشتري السلعة فيثبت (١) الحكم.
ومن أنّه قبض الثمن ، فلا يتناوله النصّ الوارد بأنّه إذا لم يقبض الثمن ولم يشرط التأخير ، وهو الأقرب عند المصنّف ، إذ لا يلزم من ثبوت حكمه لمجموع الثمن ثبوت حكمه لبعضه.
قوله رحمهالله : «والخيار موروث ـ الى قوله : ـ إلّا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال ، أقربه ذلك إن اشتراه بخيار لترث من الثمن».
أقول : ينشأ من أنّها لا حقّ لها في الأرض ، فهي بالنسبة إليها ليست من الورثة ، فلا ترث الخيار المتعلّق بها.
ومن أنّها ترث من كلّ ما عدا الأرض ، ومن جملته الخيار المتعلّق بالأرض وغيرها ، إذ هو من جملة الموروثات ، وليس أرضا حتى يمنع منه.
والأقرب عند المصنّف انّه إن كان الميّت قد اشترى أرضا وجعل لنفسه الخيار كان لها ذلك ، لأنّ الفائدة حينئذ استرجاع الثمن لترث منه ، بخلاف العكس فإنّها إذا فسخت ما باعه من الأرض اقتضى ذلك ردّ ما فضل من الثمن واسترجاع الأرض ، وليس لها حقّ فيها حتى يسترجعها.
__________________
(١) في ج : «فثبت».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
