أقول : منشأه ما تقدّم في باب الصرف.
قوله رحمهالله : «يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجّلا بعد القبض ، ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي».
أقول : لا خلاف في جواز أن يشتري البائع ما باعه على غيره بزيادة أو نقصان ، حالا ومؤجّلا ، إذا لم يكن المبيع نسيئة قد حلّ ثمنها ، ويكون الابتياع قبل الإقباض ، ولم يشترط ذلك في حال العقد ، وإنّما الخلاف في جواز بيع ذلك قبل القبض ، وهو مبنيّ على جواز بيع ما لم يقبض.
فنقول : ما ذكره المصنّف هاهنا هو اختيار المفيد رحمهالله فإنّه قال : لا بأس ببيع ما استوجبه المبتاع قبل قبضه ، ويكون قبض المبتاع الثاني نائبا عن قبض الأوّل ، ويكره ذلك فيما يكال أو يوزن ، وليس بمفسد للبيع (١). وكذا اختار في النهاية كراهية بيع المكيل أو الموزون قبل القبض (٢).
وقال في المبسوط : يحرم بيع الطعام قبل قبضه ، ويجوز بيع غيره قبل القبض (٣).
وقال ابن أبي عقيل : يحرم بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه ، ويجوز فيما عدا ذلك (٤).
__________________
(١) المقنعة : كتاب التجارة باب البيع بالنقد والنسية ص ٥٩٦.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب السلف ج ٢ ص ١٦٨.
(٣) المبسوط : كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج ٢ ص ١١٩ ـ ١٢٠.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل السادس في القبض وحكمه ص ٣٩٣ س ١٥ (طبع حجري).
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
