المبيع ـ مثلا ـ وشبهه.
أمّا إذا قلنا بانعقاد البيع حالا بلفظ السلم لم يقدح أصالة صحّة البيع في صحّته على هذا التقدير ، لأنّه صحيح أيضا ، فبقي كون الأصل عدم ذكر الأجل معارضا بأصالة الحقيقة من غير ترجيح لأحدهما فيكون الإشكال أقوى.
قوله رحمهالله : «ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل وللمشتري أخذ دراهمه ، ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحلّيه».
أقول : أمّا احتمال أخذ دراهمه فلأنّه بالإسلام تعذّر قبض المسلم فيه ، لعدم تملّك المسلم الخمر ، فجرى مجرى تعذّره عند الحلول ، فلصاحب الدراهم أخذها ، إذ لا يقال هاهنا : له الصبر.
وأمّا احتمال السقوط فلأنّ الواجب بمقتضى العقد إنّما هو الخمر ، وقد زال تملّك المسلم عنه ، خصوصا إذا كان المسلم هو المشتري فإنّ السقوط فيه آكد ، وأمّا احتمال القيمة عند مستحلّيه فلأنّها تتضمّن الجمع بين الحقّين ـ وهو حفظ مال المشتري ـ وعدم المطالبة بالخمر من المسلم أو المسلم الممنوع منه.
قوله رحمهالله : «لو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس بطل إن تفرّقا قبل التعويض أو كان معيّنا ، وإن كان من الجنس رجع بالأرش وله البدل مع عدم التعيين ، وإن تفرّقا على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
