قوله رحمهالله : «ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد ، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال».
أقول : لو دفع المسلّم إليه عند الحلول أردأ ممّا شرط بزيادة في مقداره فإن كان من الربويّات احتمل المنع ، لأنّه يلزم منه الربا وعدمه ، لأنّ الربا هو بيع أحد المتماثلين بالآخر مع زيادة ، وهذا ليس بيعا وانّما دفع الزيادة عوضا عن الرداءة من غير بيع.
قوله رحمهالله : «ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب انّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث تعارض أصالة عدم الاشتراط وأصالة صحّة العقد ، وانّما يكون عقد السلم صحيحا إذا كان مؤجّلا.
قوله رحمهالله : «وعلى قولنا بصحّة الحال فالإشكال أقوى».
أقول : على تقدير القول بأنّ السلم لا ينعقد إلّا مؤجّلا ، وانّما (١) ضعف الإشكال لترجيح جانب مدّعي الأجل ، لأنّ جانبه يعضده انّ الأصل صحّة العقد ، وانّما يكون صحيحا لو كان مؤجّلا على ما تقدّم ، فإذا عورض بأصالة عدم ذكر الأجل يرجّح الأوّل ، بأنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة ، والسلم لفظ وضع حقيقة شرعية للبيع المؤجّل. والآخر وإن جاز لكنه مجاز ، وانّما يحمل عليه مع القرينة لتعيين
__________________
(١) في ج : «ربّما».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
