قوله رحمهالله : «ولا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال».
أقول : للشيخ في اشتراط موضع التسليم قولان ، أحدهما : الاشتراط ، قاله في الخلاف (١) مطلقا ، وهو مذهب ابن الجنيد (٢).
وقال في المبسوط : إذا كان في حمله مئونة وجب (٣) ، وفي النهاية لم يشترطه.
وابن إدريس صرّح بأنّه ليس شرطا (٤).
واستشكل المصنّف ذلك من حيث إنّ الأغراض تتعلّق بالأمكنة ، فوجب تعيينها كتعيين الأزمنة.
ومن حيث إنّ الإطلاق يقتضي انصرافه الى بلد المعاملة ، فلا يشترط تعيينه ، عملا بأصالة عدم وجوب الاشتراط.
قوله رحمهالله : «ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان».
أقول : وجه القرب من حيث إنّهما قصدا التسليم في غير موضع العقد قطعا ، وليس بعض الأمكنة أولى من بعض ، فوجب تعيينه.
__________________
(١) الخلاف : كتاب السلم المسألة ٩ ج ٣ ص ٢٠٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل التاسع في السلف ص ٣٦٧ س ١٠ (طبع حجري).
(٣) المبسوط : كتاب السلم في أحكامه ج ٢ ص ١٧٣.
(٤) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب السلف ج ٢ ص ٣١٧ ـ ٣١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
