أقول : قال الشيخ رحمهالله : إذا جعل محلّه في يوم كذا أو شهر كذا أو سنة كذا جاز ، ولزمه بدخول اليوم والشهر والسنة (١).
والأقرب عند المصنّف البطلان ، لأنّه جعل ذلك الوقت ظرفا ، فيكون الأجل مدة اليوم أو الشهر أو السنة ، ولم يعتبر جزء منها معيّنا فيكون مجهولا يبطل به البيع.
قوله رحمهالله : «ولو قال : إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل البطلان ، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل أو النصف الأخير والصحّة فيحمل على الجزء الأوّل».
أقول : هذا تفريع على ما اختاره من البطلان إذا قال : في شهر كذا ، وهو أنّه لو قال : إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل فيه البطلان ، لأنّه يعبّر به عن مجموع النصف الأوّل أو النصف الأخير ، فكان كما إذا جعل الأجل في نصف الشهر الأوّل أو النصف الشهر الأخير فيبطل على ما قلناه.
ومن أنّه يعبّر به عن أوّل جزء منه أيضا ، والمستعمل في وقتين يحمل على أقربهما ، كما مرّ في الجمعة وجمادى.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم اشتراط الأجل فيصحّ السلّم في الحال ، لكن يصرّح بالحلول ، فإن أطلق حمل على الأجل واشترط ضبطه».
__________________
(١) المبسوط : كتاب السلم ج ٢ ص ١٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
