قوله رحمهالله : «ولو أجّل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والنفر على الأوّل».
أقول : أمّا احتمال البطلان فلأنّ نفر الحجيج أمّا الثاني عشر أو الثالث عشر فلا يكون معيّنا فيبطل السلم ، لوجوب تعيين الأجل فيه. وأمّا احتمال حمله على الأوّل فكما إذا قال : إلى الجمعة أو الى جمادى أو ربيع فإنّه يحمل في هذا على الأوّل وإن كان مقولا على أكثر من واحد.
قوله رحمهالله : «وتعتبر الشهور بالأهلّة ، فإن عقدا في أوّله اعتبر الجميع بالأهلّة ، وان عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلّة ، ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين يوما على رأي» (١).
أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث تردّد في المبسوط ، ثمّ قوّى أن يعدّ بقدر ما فات من الأوّل (٢) (٣).
قوله رحمهالله : «ولو قال : محلّه في الجمعة أو في رمضان فالأقرب البطلان».
__________________
(١) في ج : «على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل فيعتبر الكلّ بالعدد».
(٢) في ج : «ما فات من الأوّل ، ووجه الاحتمال أنّ الشهر حقيقة في عدّة بين هلالين أو ثلاثين يوما ، وقد تعذّر المعنى الأوّل فيتعيّن الثاني ، وتتمّة الشهر من الذي يليه هو المتبادر الى الفهم ، والكلام في الشهر الثاني كالكلام. وهكذا».
(٣) المبسوط : كتاب السلم ج ٢ ص ١٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
