قوله رحمهالله : «ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحّة».
أقول : وجه القوّة من أنّهما لم يفترقا قبل القبض فكان العقد صحيحا. وعلى كتاب المصنّف حاشية بخطه ما هذه صورته ، قال بعض الشافعية : لا يصحّ ، لأنّ الحق بالحوالة تحول إلى ذمّة المحال عليه ، فيكون أداؤه عن نفسه لا عن المسلّم (١).
قوله رحمهالله : «ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل ، لأنّه بيع دين بدين على إشكال».
أقول : ذهب الشيخ رحمهالله الى بطلان البيع قال : لأنّه بيع دين بدين (٢).
والمصنّف استشكل هذا التعليل قال : بيع الدين بالدين المتفق على منعه هو أن يكون للواحد دين في ذمّة غيره فيبيعه على آخر بدين المشتري في ذمّة آخر ، أمّا ما عداه فكونه داخلا تحت النهي غير معلوم ، والأصل جوازه.
قوله رحمهالله : «ولو لم يعيّنه ثمّ حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه الجواز».
أقول : لأنّ البائع عاوض به ما في ذمّته فكان كالقبض.
__________________
(١) لم نعثر على كتابه.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب بيع الديون والأرزاق ج ٢ ص ٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
