قوله رحمهالله : «وفي اشتراط الذكورة أو الأنوثة نظر».
أقول : هل يشترط في السلم في الصوف ذكر كونه صوف ذكر أو أنثى؟ فيه نظر ، ينشأ من الشكّ في كونه ممّا يتفاوت به الأغراض غالبا وتتفاوت به الأثمان أوّلا.
قوله رحمهالله : «وهل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني».
أقول : لا بدّ من كون الصفات التي تضبط بها العين المسلّم فيها معلومة عند المتعاقدين وغيرهما ، ولا يكفي معرفتهما خاصّة ، لجواز الاختلاف فيها فتفتقر الى من يرجع إليه ، فعلى هذا هل يجب كونها مستفيضة بين الناس بحيث يرجع إليهم عند اختلافهما أو يكفي معرفة عدلين؟ فيه احتمالان ، أقربهما عند المصنّف معرفة العدلين ، لحصول الغرض بهما ، فلا يحتاج الى غيرهما ، عملا بأصالة صحّة البيع وعدم الاشتراط.
قوله رحمهالله : «وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر».
أقول : ينشأ من أنّ الغرض معرفة (١) مقداره وانتفاء الغرر ، وقد حصل بأحد التقديرين.
ومن اختصاص كلّ منهما بما يتقدّر به ، فلو قدّر بغيره كان كالمجهول.
__________________
(١) في ج : «علم».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
