قوله رحمهالله : «أو حامل على إشكال ، ينشأ من الجهل بالحمل».
أقول : منع الشيخ من السلم في الجارية الحامل (١) ، لما ذكره المصنّف ـ وهو الجهل بالحمل ـ وتردّد المصنّف في ذلك من حيث جواز بيع الحامل حالا ، فلو كانت هذه الجهالة مانعة من صحّة البيع لكانت مانعة منه مطلقا.
قوله رحمهالله : «والأقرب جواز اشتراط ما لا يعزّ وجوده وإن كان استقصاء كالثمن والجعودة».
أقول : وجه القرب من أنّه شرط شرطا سائغا لا يعزّ وجوده فكان صحيحا ، لعدم المانع من وجود المقتضي للصحّة ـ أعني مشروعية البيع مطلقا.
قوله رحمهالله : «فإن شرط منزوع الحبّ فله ، وإلّا كان له بحبّه مع الإطلاق ، كالتمر بنواه على إشكال».
أقول : منشأ الاشكال من أنّه يجري مجرى شراء التمر ، كما ذكره المصنّف فله بنواه.
ومن ثبوت الفرق ، فإنّه لم يعهد في التمر نزع نواه ، بخلاف القطن ، والحبّ ليس قطنا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب السلم في أحكامه ج ٢ ص ١٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
