أقول : على تقدير القول بأنّه ينعقد البيع ولا يبطل بهذا الشرط هل يكون الشرط فاسدا ويصحّ العقد؟ يحتمل ذلك ، وهو مبنيّ على أنّه إذا بطل الشرط لا يبطل العقد ، وسيأتي ذكره.
ومن أنّه جار مجرى الخيار فلا يبطل الشرط أيضا.
قوله رحمهالله : «والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار».
أقول : قال الشيخ في النهاية : لو أخلّ بالأجل لم يصحّ العقد (١).
وفي الخلاف : السلم لا يكون إلّا مؤجّلا ، ولا يصحّ حالا (٢).
والمصنّف قال : إن قصد الحال بأن يشير الى عين المبيع كأن يقول : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار فالأقرب الصحّة ، لأنّ السلم نوع من البيع ، ويجوز إطلاق لفظ الكلّ على جزئه ، فإذا قصد وجب أن ينعقد عملا بالقصد ، ولأصالة الصحّة. ولأنّه يقتضي نقل الملك على وجه التأجيل ، فاقتضاؤه لنقله عاجلا مع القصد أولى ، لأنّه أبعد عن الغرر.
قوله رحمهالله : «أو جارية كذلك على رأي».
أقول : يريد كما أنّه يجوز السلم في شاة وولدها كذا يجوز في جارية وولدها.
ومنع الشيخ في المبسوط من ذلك فقال فيه : وان كانت جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها ، لأنّ ولدها لا يمكن ضبطه بالصفة ، لأنّه ربما لم يتفق ذلك (٣).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب السلف في جميع المبيعات ج ٢ ص ١٦٢ ـ ١٦٣.
(٢) الخلاف : كتاب السلم المسألة ٣ ج ٢ ص ٨٦ طبع إسماعيليان.
(٣) المبسوط : كتاب السلم في أحكامه ج ٢ ص ١٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
