قوله رحمهالله : «والأقرب أنّ الجنس كذلك ، وقيل : تجب المساواة».
أقول : يريد إذا باع شيئا الى أجل فحلّ فاشتراه فإن كان بغير الجنس جاز من غير تقدير ، وإن كان من الجنس قال الشيخ : تجب المساواة ، ولا يجوز بيعه بزيادة أو نقصان (١).
وقال ابن إدريس : إنّه يجوز متفاوتا ، كما يجوز بغير الجنس (٢) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه قد صار ملكا للبائع فله أن يبيعه بما شاء مع رضا المشتري.
قوله رحمهالله : «ولو شرط أن لا يبيع ، إن لم يأت به فيها ففي صحّة البيع نظر».
أقول : يريد لو باع شيئا وشرط إحضار الثمن في مدّة معيّنة ، فإن لم يأت بالثمن فيها فلا بيع ، ففي صحّته نظر.
ينشأ من أنّه شرط ينافي العقد ـ وهو ارتفاع العقد بعد وقوعه ـ وكلّ شرط ينافي مقتضى العقد إذا ذكر فيه يبطل (٣).
ومن جريانه مجرى اشتراط الخيار لهما فلا يبطل العقد باشتراطه.
قوله رحمهالله : «فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب البيع بالنقد والنسيئة ج ٢ ص ١٤٩ ـ ١٥٠ بالمضمون.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب البيع بالنقد والنسيئة والمرابحة ج ٢ ص ٢٨٧ بالمضمون.
(٣) في ق : «لا يصحّ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
