الغرر (١).
ولأنّه باع ما لم يره ولم يوصف فلم يصحّ ، كبيع النوى في التمر.
ولأنّه نوع بيع فلم يصحّ مع الجهل بصفة المبيع ، كالسلم.
وقال أبو حنيفة والشافعي في القول الثاني ، وأحمد في الرواية الثانية بالصحّة ، لقوله تعالى ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) (٢).
ولأنّه عقد معاوضة ، فلا تفتقر صحّته إلى رؤية المعقود عليه ، كالنكاح (٣).
والآية ليست للعموم ، إذ ليست من صيغه. سلّمنا ، لكنّه مخصوص بما تقدّم.
والنكاح لا يقصد فيه المعاوضة ، ولا يفسد بفساد العوض ولا بترك ذكره ، ولا يدخله شيء من الخيارات ، وفي اشتراط لزومه مشقّة على المخدّرات وإضرار بهنّ.
فروع :
أ ـ القائلون بالجواز اختلفوا ، فأثبت أبو حنيفة للمشتري خيار
__________________
المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٠ ، المجموع ٩ : ٢٩٠ و ٣٠١ ، الوجيز ١ : ١٣٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٨٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥ ، منهاج الطالبين : ٩٥.
(١) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٤٨ الهامش (٢).
(٢) البقرة : ٢٧٥.
(٣) المحلّى ٨ : ٣٤٢ ، المغني ٤ : ٧٧ ـ ٧٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٨ ، الوجيز ١ : ١٣٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٨٨ ، المجموع ٩ : ٣٠١ ، منهاج الطالبين : ٩٥ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٤ ، بداية المجتهد ٢ : ١٥٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F404_tathkerah-alfoqahae-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

