ج ـ لو قلنا بصحّة وكالة السيّد لعبده في الشراء فاتّفق أن وكّل كلّ واحد منهما مملوكه في شراء الآخر له ، صحّ العقدان معا إن لم تبطل الوكالة مع الانتقال.
د ـ لا نريد بالبطلان في الموضع الذي حكمنا به هنا وقوع العقدين فاسدين ، بل أن يكون العقدان هنا بمنزلة عقد الفضولي إن أجازه الموليان ، صحّا معا ، وإلاّ فلا. ولو أجازه أحدهما خاصّة ، صحّ عقده خاصّة.
هـ ـ لو اشترى كلّ منهما الآخر لنفسه بإذن مولاه وقلنا : إنّ العبد يملك ما يملكه مولاه ، فإن اقترنا ، بطلا. وان سبق أحدهما ، فهو المالك للآخر (١).
مسألة ١٤٤ : لو اشترى من غيره جارية ثمّ ظهر أنّها سرقت من أرض الصلح ، قال الشيخ رحمهالله : يردّها المشتري على البائع أو ورثته ويسترجع الثمن. ولو لم يخلف وارثا ، استسعيت الجارية في ثمنها (٢) ، لما رواه مسكين السمّان ، قال : سألت الصادق عليهالسلام : عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ، قال : « فليردّها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها إن قدر عليه لو كان موسرا » قلت : جعلت فداك فإنّه قد مات ومات عقبه ، قال : « فليستسعها » (٣).
ولأنّه بيع باطل ، لظهور الملكيّة لغير البائع.
والردّ على البائع ، لاحتمال أن يكون السارق غيره وقد حصلت في يده ، فتدفع إليه على سبيل الأمانة إلى أن يحضر مالكها ويسترجع الثمن منه.
__________________
(١) الفرعان « د ، ه » لم يردا في « ك ».
(٢) النهاية : ٤١٤.
(٣) التهذيب ٧ : ٨٣ ، ٣٥٥ ، وفيه : « .. أو كان موسرا .. ».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F404_tathkerah-alfoqahae-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

