شرط القطع خوفاً من الجائحة التي الغالب فيها العدم ، فلأن يجب خوفا من الاختلاط الذي الغالب فيه الوجود كان أولى (١).
والجواب : المنع من كون الاختلاط مانعا من البيع ، لإمكان المخلص عنه.
وإن لم يخف اختلاطه بغيره ، صحّ بيعه بشرط القطع وبغير شرطه (٢).
مسألة ١٦٩ : لو أفردت أصول البطّيخ وغيره من الخضر بالبيع بعد ظهور الثمرة عليها ، صحّ البيع ، وكانت الثمرة للبائع ، عملا باستصحاب الملك السالم عن شرط إدخاله في البيع ، سواء كان قد بدا صلاحها أو لا.
ولا يجب اشتراط القطع إذا لم يخف الاختلاط.
ثمّ الحمل الموجود يكون للبائع ، وما يحدث بعده للمشتري ، وبه قال الشافعي (٣).
وإن خيف اختلاط الحملين ، لم يجب شرط (٤) القطع عندنا ، للأصل.
وقال الشافعي : يجب (٥).
ولو باع الأصول قبل خروج الحمل ، فلا يجب اشتراط القطع ، للأصل.
وقال الشافعي : لا بدّ من شرط القطع أو القلع كالزرع (٦).
ولو باع البطّيخ مع أصوله ، لم يجب شرط القطع عندنا ، كالثمرة مع الشجرة.
وقال بعض أصحاب الشافعي : لا بدّ من شرط القطع ، بخلاف الثمرة مع
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
(٤) في الطبعة الحجريّة : « اشتراط » بدل « شرط ».
(٥) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
(٦) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F404_tathkerah-alfoqahae-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

