١ ـ منها تعجيل المسَرَّة ـ نحو : العفو عنك صدَرَ به الأمر .
٢ ـ ومنها تعجيل المسَاءة ـ نحو : القَصاصُ حكم به القاضي .
٣ ـ ومنها التّشويق إلى المتأخّر إذا كان المتقدِّم مُشْعِرًا بغرابة كقول المعرّي :
[ الخفيف ]
|
والَّذي حارت البريَّةُ فيه |
|
حيوانٌ مُستحدَثٌ منْ جَماد (١) |
٤ ـ ومنها التَّلذّذ ـ نحو : ليلَى وصلَت ، وسلمى هجرت .
٥ ـ ومنها التّبرُّك ـ نحو : اسمُ الله اهتديتُ به .
٦ ـ ومنها النَّص على عموم السَّلب ـ أو سلب العموم .
فعموم السلب يكون بتقديم أداة العموم (٢) ككلّ . وجميع . على أداة النفي نحو : كلّ ظالم لا يُفلح ـ المعنى لا يفلح أحد من الظّلمَة ، ونحو كلّ ذلك لم يكن : أي لم يقع هذا ولا ذاك ، ونحو كلّ تلميذ لم يقصّر في واجبه ويسمى شمول النّفي » .
واعلم أنّ عُموم السّلب يكون النّفي فيه لكلِّ فرد .
وتوضيح ذلك أنك إذا بدأت بلفظة « كلّ » كنتَ قد بَنيتَ وسلّطت الكُليَّة على النّفي وأعملتَها فيه ـ وذلك يقتضي أَلَّا يشذَّ عنه شيء .
وسلب العموم يكون بتقديم أداة النّفي على أداة العموم ـ نحو لم يكن كلّ ذلك ، أي لم يقع المجموع ، فيحتمل ثبوت البعض ، ويحتمل نفي كلّ فرد ، لأنّ النّفي يُوَجّه إلى الشّمول خاصة دون أصل الفعل .
ويُسمَّى « نفي الشّمول » .
واعلم أن سلب العُموم يكون النّفي فيه للمجموع غالبًا كقول المُتنبِّي :
[ البسيط ]
|
|
ما كلُّ رأيِ الفتى يدعُو إلى رَشَدٍ |
|
____________________
(١) قيل الحيوان هو الإنسان ـ والجماد الذي خلق منه هو النطفة .
وحيرة البرية فيه هو الاختلاف في إعادته للحشر ـ وهو يريد أن الخلائق تحتار في المعاد الجسماني ، يدل لذلك قوله قبله : [ الخفيف ]
|
بان أمر الإلٰه واختلف النا |
|
س فداع إلى ضلال وهادي |
(٢) بشرط أن تكون أداء لعموم غير معمولة لما بعدها كما مثل ـ فإن كانت معمولة لفعل بعدها سواء تقدمت لفظًا أو تأخرت نحو كلِّ ذنب لم أصنع ـ ولم آخذ كلِّ أسراهم ، أفاد الكلام سلب العموم ومنع الشمول غالبًا .
