ونحو : ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ) (١) .
٦ ـ المقابلة (٢)
هي أن يُؤْتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ، ثم يُؤْتى بما يقابل ذلك على الترتيب كقوله تعالى : ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ (٧) وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ (١٠) ) (٣) ، وكقوله تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) (٤) .
وقال صلىاللهعليهوسلم للأنصار ( إنكم لتكثرون عند الفزع وتقِلُّون عند الطمع ) وقال خالد بن صفوان يصف رجلًا : ليس له صديق في السرِّ ولا عدوٌّ في العلانية . وقال :
وباسطُ خيرٍ فيكمُ بيمينه ـ وقابض شر عنكُم بشماله ـ وكقوله :
[ البسيط ]
|
ما أحسن الدِّين والدنيا إذا اجتمعا |
|
وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل |
٧ ـ مراعاة النظير (٥)
هي الجمع بين أمرين أو أمور متناسبة لا على جهة التضاد ، وذلك إمّا بين اثنين ـ نحو : ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (٦) .
وإمّا بين أكثر ـ نحو : ( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ ) (٧) .
____________________
=
وثانيهما طباق السلب وهو ما اختلف فيه الضدان إيجابًا وسلبًا بحيث يجمع بين فعلين من مصدر واحد ـ أحدهما مثبت والآخر منفي ـ نحو ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ ) [ النساء : ١٠٨ ] ونحو ( لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) [ الروم : ٦ ـ ٧ ] .
أو أحدهما أمر والآخر نهى نحو ( اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ) [ الأعراف : ٣ ] ونحو : ( فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ) [ البقرة : ١٥٠ ] . ويلحق بالطباق ما بني على المضادة تأويلًا في المعنى نحو ( يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ) [ آل عمران : ١٢٩ ] فإن التعذيب لا يقابل المغفرة صريحًا لكن على تأويل كونه صادرًا عن المؤاخذة التي هي ضد المغفرة . أو تخييلًا في اللفظ باعتبار أصل معناه ـ نحو ( مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ (٤) ) [ الحج : ٤ ] أي يقوده فلا يقابل الضلالة بهذا الاعتبار ولكن لفظه يقابلها في أصل معناه ، سورة الرعد : الآية ٣٣ .
|
(١) سورة الأنعام : الآية ١٢٢ . |
(٢) وهذا يقال له « إيهام » التضاد . |
|
(٣) سورة الليل : الآيات ٥ ـ ١٠ . |
(٤) سورة الأعراف : الآية ١٥٧ . |
|
(٥) وتسمى بالتناسب والتوافق والائتلاف . |
(٦) سورة الشورى : الآية ١١ . |
(٧) سورة البقرة : الآية ١٦ .
