السادس : « تتابعُ الإضافات » كون الاسم مضافًا إِضافةً مُتداخلة غالبًا ، كقول ابن بابك :
[ الكامل ]
|
حمامَةَ جَرعا حَومةِ الجَنْدَلِ اسجَعِي |
|
فأنتِ بمَرْأى مِنْ سُعادَ ومَسْمع (١) |
تطبيق
بيِّن العيوب التي أخلَّتْ بفصاحة الكلام فيما يأتي :
[ الطويل ]
|
لك الخيرُ غيري رامَ من غيرك الغنى |
|
وغيري بغير اللَّازقيَّة لاحقُ |
[ السريع ]
|
وأزْورَّ مَنْ كانَ له زائرًا |
|
وعافَ عافي العُرف عِرْفانُه (٢) |
[ الكامل ]
|
أنَّى يكونُ أبا البرايا آدمٌ |
|
وأبوكَ والثَّقَلَانِ أنتَ محمدُ (٣) |
[ الطويل ]
|
ومن جاهل بي وهُوَ يجهَلُ جهلَه |
|
ويَجهل عِلمي أنه بيَ جاهل |
[ الطويل ]
|
وقَلْقلت بالهمّ الذي قَلْقَلَ الحَشا |
|
قَلَاقَلَ همٍّ كلَّهنّ قَلَاقلُ |
[ الطويل ]
|
وما مِثلُهُ في النَّاسِ إلَّا مُمَلَّكًا |
|
أبو أمّهِ حيٌّ أبوه يُقاربُه (٤) |
____________________
(١) ففيه إضافة حمامة إلى جرعًا وهو تأنيث الأجرع وهو المكان ذو الحجارة السود أو مكان الرمل الذي لا ينبت شيئًا « وجرعًا » مضاف إلى « حومة » وهي معظم الشيء « وحومة » مضاف إلى « الجندل » بسكون النون وهو الحجر ، والمراد به هنا مكان الحجارة ، فهو بمعنى الجندل بفتح النون وكسر الدال ـ وقوله : [ الكامل ]
|
|
فأنت بمرأى من سعاد ومسمع |
|
أي أنت بحيث تراك سعاد وتسمع كلامك ـ يقول : اسجعي يا حمامة أرض قفرة سبخة ، فإن سعاد تراك وتسمعك .
(٢) العيب في تنافر الكلمات . والمعنى انحرف عنه من كان يزوره وكره طالب الإحسان معرفته .
(٣) يريد كيف يكون آدم أبا البرايا وأبوك محمد وأنت الثقلان أي الإنس والجن ـ يعني أنه قد جمع ما في الخليقة من الفضل والكمال ـ وقد فصل بين المبتدأ والخبر وهما أبوك محمد ، وقدم الخبر على المبتدأ تقديمًا قد يدعو إلى اللّبس في قوله « والثقلان وأنت » على أنه بعد هذا التعسف لم يسلم كلامه من سخف وهذر .
(٤) يريد وما مثله في
الناس حيّ « أحد » يقاربه « يشابهه » إلا مملكًا ، أبو أمه أبوه ـ فقدَّم المستثنى
على =
