المبحث الثاني
في تعريف المسند أو تنكيره
يُعرّف المسند
١ ـ لإِفادة السّامع حُكمًا على أمر معلوم عنده بأمر آخر مثله بإِحدى طُرُق التعريف ـ نحو هذا الخطيب . وذاك نقيب الأشراف .
٢ ـ ولإِفادة قصره على المسند إليه « حقيقة » نحو سعد الزّعيم إذا لم يكن زعيم سواه ـ أو « ادعاءً » مبالغة لكمال معناه في المسند إليه نحو : سعد الوطني أي الكامل الوطنية ، فيخرج الكلام في صورة توهّم أنّ الوطنية لم توجد إلا فيه لعدم الاعتداد بوطنية غيره .
وذلك إذا كان المسند معرفًا بلام الجنس (١) .
ويُنكّر المسند لعدم الموجب لتعريفه ـ وذلك :
١ ـ لقصد إرادة العهد ـ أو الحصر ـ نحو أنت أميرٌ وهو وزير .
٢ ـ ولاتِّباع المسند إليه في التَّنكير ـ نحو تلميذ واقفٌ بالباب .
٣ ـ ولإفادة التّفخيم ـ نحو ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) (٢) .
٤ ـ ولقصد التّحقير ـ نحو : ما خالد رجلا يُذكر .
المبحث الثالث
في تقديم المسند أو تأخيره
يُقدمُ المسند إذا وُجد باعث على تقديمه كأن يكون عاملًا نحو قام عليٌّ ـ أو ممَّا له الصدارة في الكلام نحو : أَين الطريق ؟ .
أو إذا أريد به غرض من الأغراض الآتية .
١ ـ منها التّخصيص بالمسند إليه ـ نحو ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (٣) .
٢ ـ ومنها التّنبيه من أوَّل الأَمر على أنه خبرٌ لا نعتٌ كقوله :
____________________
(١) على أن التعريف بلام الجنس لا يفيد أحيانًا القصر كقول الخنساء : [ الوافر ]
|
إذا قبح البكاء على قَتيل |
|
وجدتُ بُكاءك الحسنَ الجميل |
فالخنساء لا تقصد قصر الجنس على بكاء قتيلها ، ولكنها تريد أن تثبت له وتخرجه من جنس بكاء غيره من القتلى ـ فهو ليس من القصر في شيء .
|
(٢) سورة البقرة : الآية ٢ . |
(٣) سورة آل عمران : الآية ١٨٩ . |
