أنواع الجناس المعنوي
جناس إضمار ـ وجناس إشارة .
أ ـ « فجناس الإِضمار » أن تأتي بلفظ يُحضر في ذهنك لفظًا آخر وذلك اللفظ المحضر يُراد به غير معناه بدلالة السّياق ـ كقوله :
[ البسيط ]
|
منعّم الجسم تحكي الماءَ رِقّته |
|
وقلبه قسوة يحكي أبا أوس |
وأوس شاعر مشهور من شعراء العرب . واسم أبيه حجر . فلفظ أبي « أوس » يحضر في الذهن اسمه وهو حجر ؛ وهو غير مراد ؛ وإنما المراد الحجر المعلوم ـ وكان هذا النوع في مبدئه مستنكرًا . ولكن المتأخرين ولعوا به ، وقالوا منه كثيرًا . فمن ذلك قول البهاء زُهير :
[ الرجز ]
|
وجاهل طال به عنائي |
|
لازمني وذاك من شقائي |
|
أبغض للعين من الأقذاء |
|
أثقل من شماتة الأعداء |
|
فهو إذا رأته عين الرائي |
|
أبو معاذ أو أخو الخنساء |
ب ـ « وجناس الإشارة » هو ما ذكر فيه أحد الركنين ، وأشير للآخر بما يدلّ عليه ـ وذلك إذا لم يساعد الشعْر على التصريح به ـ نحو :
[ مجزوء الرجز ]
|
يا حمزة اسمح بوصل |
|
وامنن علينا بقرب |
|
في ثغرِك اسمك أضحى |
|
مصحَّفًا وبقلبي |
فقد ذكر أحد المتجانسين وهو حمزة . وأشار إلى الجناس فيه بأن مصحفه ، في ثغره ، أي خمرة ـ وفي قلبه ، أي جمرة .
واعلم أنه لا يُستحسن الجناس إلا إذا جاء عفوًا وسمح به الطّبع من غير تكلّف .
٢ ـ التصحيف
هو التّشابه في الخط بين كلمتين فأكثر : بحيث لو أزيل أو غيّر نقط كلمة كانت عين الثانية ، نحو التّخلي ، ثم التَّحلِّي ، ثم التَّجلِّي .
٣ ـ الازدواج
هو تجانس اللّفظين المتجاورين : نحو مَنْ جَدَّ وَجَدْ ، ومن لجَّ ولج .
