[ الطويل ]
|
لدي أسد شاكي السلاح مقذف |
|
له لبد أظفاره لم تقلّم |
شبه الرجل الشجاع بالأسد . واستعار الأسد للرجل الشجاع على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية المطلقة . لاقترانها بما يلائم المشبه . وبما يلائم المشبه به فإنه شاكي السلاح يناسب المشبه ـ وما بعده يناسب المشبه به والقرينة حالية ( أي إنها تفهم من حالة المتكلم ) .
[ مجزوء الرمل ]
|
فوق خدّ الورد دمع |
|
من عيون السحب يذرف |
|
برداء الشمس أضحى |
|
بعد ما أن سال يجفف |
شبه الورد بإنسان جميل بجامع الحسن في كل . وحذف المشبه به ( إنسان ) ورمز إليه بشيء من لوازمه ( خد ) على طريق الاستعارة المكنية الأصلية المرشحة والقرينة هي إضافة خد للورد ـ وشبه السحاب بإنسان بجامع النفع في كل ، استعارة مكنية أصلية مرشحة ـ والقرينة إثبات العيون للسحب . وشبهت الشمس بامرأة حسناء بجامع الجمال في كل . استعارة مكنية أصلية مجردة . والقرينة هي إثبات رداء للشمس ويقال للقرينة في الجميع ( استعارة تخييلية ) .
[ المديد ]
|
أثمرت أغصان راحته |
|
لجناة الحسن عُنابا |
شبهت الراحة بشجرة ، بجامع الانتفاع من كل . استعارة مكنية أصلية مرشحة والقرينة هي إثبات جناة للحسن . وهي ( استعارة تخييلية ) .
[ الوافر ]
|
إذا نزل السماء بأرض قوم |
|
رعيناه وإن كانوا غضابا |
( السماء ) بمعنى المطر . مجاز مرسل . علاقته السببية . أو المحلية ـ والقرينة هي ( نزل ) .
بلاغة الاستعارة بجميع أنواعها
سبق لك أن بلاغة التشبيه آتية من ناحيتين ، الأولى طريقة تأليف ألفاظه والثانية ابتكار مشبه به بعيد عن الأذهان . لا يجول إلا في نفس أديب وهب الله له استعدادًا سليمًا في تَعرف وجوهِ الشَّبَهِ الدقيقة بين الأشياء ، وأودَعه قُدْرَةً على ربط المعاني وتوليد بعضها من بعضهم إلى مَدًى بعيدٍ لا يكاد ينتهي .
وسرُّ بلاغة الاستعارة لا يعتدى هاتين
الناحيتين ، فبلاغتها من ناحية اللفظ أنَّ تركيبَها يدل على تناسي التشبيه ، وَيَحْملُكَ عَمْدًا على تَخَيُّلِ صورة جديدة تُنْسِيك
