( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (٤) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) ) (١) .
وقد يطلق التقسيم على أمرين آخرين .
أوَّلُهما أن تُستوفي أقسام الشيء ، نحو ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (٦) ) (٢) .
وثانيهما أن تُذكر أحوال الشيء مضافًا إلى كل منها ما يليق به كقوله تعالى : ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ) (٣) وكقوله :
[ الطويل ]
|
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ |
|
كأنهموا من طول ما التثموا مُرْدُ |
|
ثِقالٌ إذا لاقوْا خِفافٌ إذا دُعوا |
|
كثير إذا شَدُّوا قليلٌ إذا عُدُّوا |
وكقوله :
[ البسيط ]
|
ولا يقيم على ضيم يُراد به |
|
إلّا الأذِلّانِ عَيرُ الحيِّ والوَتِدُ |
|
هذا على الخسف مربوط بِرُمّتِه |
|
وذا يُشجّ فلا يَرثي له أحدُ |
١٩ ـ الجمع مع التفريق
هو أن يجمع المُتكلم بين شيئين في حكم واحد ، ثم يفرِّق بينهما في ذلك الحكم ، نحو قوله تعالى : ( خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) (٤) وكقوله :
[ السريع ]
|
فوجهك كالنّار في ضوئها |
|
وقلبيَ كالنّار في حرّها |
٢٠ ـ الجمع مع التقسيم
هو أن يجمع المتكلّم بين شيئين أو أكثر تحت حكم واحد ، ثم يقسِّم ما جمع ـ أو يقسِّم أولًا ثم يجمع ، فالأول نحو : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ) (٥) وكقول المتنبي :
____________________
|
(١) سورة الحاقة : الآيات ٤ ـ ٦ . |
(٢) سورة طه : الآية ٦ . |
(٣) سورة المائدة : الآية ٥٤ .
(٤) سورة الأعراف : الآية ١٢ ، سورة ص : الآية ٧٦ .
(٥) سورة الزمر : الآية ٤٢ .
