الباب السادس
في أحوال متعلِّقات الفعل
الأصل في الفعل بناؤه للمعلوم ، وقد يُبنى للمجهول ويُحذف الفاعل لأغراض شَتّى .
١ ـ للعلم به ـ نحو ( وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ) (١) .
٢ ـ أو للجهل به ـ نحو ـ سُرق المتاع ـ إذا لم يُعرف السّارق .
٣ ـ أو للخوف عليه ـ نحو شُتِمَ الأَمير . إذا خِيف على الشّاتم .
٤ ـ أو للخوف منه ـ نحو قتل قَتيل : إذا خِيف مِن القاتل .
٥ ـ أو للمُحافظة على سجع ـ نحو ( من طابت سريرته حُمدت سيرته ) .
٦ ـ أو لتعظيم الفاعل إذا كان الفعل خسيسًا ـ أو صونه عن اللّسان نحو تُكلِّم بما لا يليق .
٧ ـ أو لتحقيره بصون اللِّسان عنه نحو ـ قد قِيلَ ما قِيلَ .
والأصل في المفعول أن يُؤَخر عن الفعل ولا يُقدّمُ عليه إلَّا لأغراض كثيرة :
١ ـ منها التّخصيص ـ نحو ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) (٢) ردًّا على من قال أعتقد غير ذلك .
٢ ـ ومنها رِعاية الفاصلة ـ نحو ( ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ) (٣) .
٣ ـ ومنها التَّبرُّك ـ نحو ـ كتابًا مقدَّسًا تلوتُ .
٤ ـ ومنها التّلَذُّذ ـ نحو ـ الحبيبَ قابلتُ .
والأصل في العامل أن يُقدّمَ على المعمول ؛ كما أنَّ الأصلَ في المعمول أن تُقدّم عُمدتُه على فَضيلتهِ ـ فيُحفظ هذا الأصلُ بين الفعل والفاعل .
أمّا بين الفعل والمفعول ونحوه كالظَّرف والجارِّ والمجرور فيختلف التَّرتيب للأَسباب الآتية :
____________________
|
(١) سورة النساء : الآية ٢٨ . |
(٢) سورة الفاتحة : الآية ٥ . |
(٣) سورة الحاقة : الآية ٣١ .
