المبحث السابع
في التَّقييد بالنَّواسخ
التَّقييد بها يكون للأَغراض التي تُؤدِّيها معاني ألفاظ النَّواسخ كالاستمرار ـ أو لحكاية الحال الماضية في «كان » (١) .
وكالتوقيت بزمن مُعيّن في « ظلِّ ، وبات ، وأصبح ، وأمسى ، وأضحى » .
وكالتّوقيت بحالة معيَّنة في « ما دام » .
وكالمقاربة في « كاد ، وكَرب ، وأوشك » .
وكالتأكيد في « إنَّ وأنَّ » ـ وكالتّشبيه : في « كأنَّ » .
وكالاستداراك في « لكنَّ » ـ وكالرَّجاء في « لعلَّ » ـ وكالتمنِّي في « ليتَ » ـ وكاليقين في « وجد ، وألفَى ، ودَرى ، وعلم ـ وكالظنِّ في خال ، وزعِم ، وحسبِ ، وكالتحوُّل : في « اتَّخذ وجعل وصيَّرَ » وهلمَّ جرَّا .
المبحث الثامن
في التقييد بالشّرط
التَّقييد به يكون للأغراض التي تُؤَدِّيها معاني أدوات الشّرط ـ كالزَّمان في « متى وأيّان » والمكان في أين ، وأنَّى ، وحيثما ـ والحال في « كيفما » واستيفاء ذلك وتحقيق الفرق بين تلك الأدوات يُذكر في علم النحو وإنّما يفرّق هنا بين « إنْ وإذَا ولو » لاختصاصها بمزايا تُعدُّ من وجوه البلاغة .
الفرق بين إن ـ وإذا ـ ولو
الأصل عدم قطع المتكلّم بوقوع الشَّرط في المستقبل مع « إن » ومنْ ثَمَّ كَثُرَ أن تُسْتَعمل « إنْ » في الأحوالَ التي يندُر وقوعها ووجب أَنْ يتلوهَا لفظ المضارع لاحتمال الشكّ في وقوعه (٢) .
بخلاف « إذا » فتُستعمل بحسب أصلها في كلّ ما يَقطع المتكلّم بوقوعه في المستقبل
____________________
(١) فالجملة تنعقد من الاسم والخبر ـ أو من المفعولين اللذين أصلهما مبتدأ وخبر ويكون الناسخ قيدًا ـ فإذا قلت : رأيت الله أكبرَ كل شيء ، فمعناه الله أكبر كل شيء على وجه العلم واليقين . وهكذا .
(٢) ولذا لا يقال إن طلعت الشمس أزرك : لأن طلوع الشمس مقطوع بوقوعه ، وإنما يقال إذا طلعت الشمس أزورك .
