[ الوافر ] ولا تجلس إلى أهل الدّنايا فإنّ خلائق السّفهاء تُعدِي المبحث
الثالث في
الاستفهام الاستفهام هو طَلب العِلم بشيءٍ لم يكن
معلومًا من قبلُ . وذلك بأداة من إحدى أدواته ـ وهي : الهمزة . وهل . وما . ومن . ومتى . وأيّان
. وكيف . وأين . وأنَّى . وكم . وأيّ . وتنقسم بحسب الطَّلب إلى ثلاثة أقسام : أ ـ ما يُطَلب به التَّصور تارة والتَّصديق
تارة أخرى وهو ـ الهمزة . ب ـ وما يُطلَب به التَّصديق فقط وهو ـ
هل . ج ـ وما يُطلَب به التَّصور فقط وهو بقيّة
ألفاظ الاستفهام . ١ ـ الهمزة يُطلَب بالهمزة أحد أمرين : تَصوُّرٌ . أو
تصدِيقٌ . ١ ـ فالتّصوّر هو
إدراك المفرد (١)
نحو أعليٌّ مسافرٌ أم سعيدٌ تعتقد أنَّ السّفر حصل من أحدهما ولكن تطلُب تعيينه . ولذا يُجاب بالتّعيين ، فيقال سعيد مثلًا
. وحكم الهمزة التي لِطَلب التَّصور ، أن
يليهَا المسؤول عنه بها ، سواء أكان : ١ ـ مُسندًا إليه ـ نحو : أأنتَ فعلتَ
هذا أم يوسفُ . ٢ ـ أم مُسندًا ـ نحو : أراغِبٌ أنت عن
الأمر أم راغبٌ فيه . ٣ ـ أم مفعولًا ـ نحو : إِياسَ تقصد أم
سعيدًا . ٤ ـ أم حالًا ـ نحو : أراكبًا حضرتَ أم
ماشيًا . ____________________ (١) أي إدراك عدم
وقوع النسبة وذلك كإدراك الموضوع وحده ـ أو المحمول وحده ـ أو هما معًا ـ أو ذات النسبة التي هي مورد الإيجاب والسلب . فالاستفهام عن التصور
يكون عند التردد في تعيين أحد الشيئين . والاستفهام عن
التصديق يكون عن نسبة تردّد الذهن فيها بين ثبوتها ونفيها وحينئذٍ للهمزة استعمالان ـ فتارة يطلب بها معرفة مفرد ، وتارة يطلب بها معرفة نسبة ، وتسمى معرفة
المفرد تصورًا ، ومعرفة النسبة تصديقًا . |
